جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٦

-

226

على ما أدركت، ومنهم من يقول بالمحاصصة، وان كان ذلك كذلك وأخذ صاحب النخل يقول من يقول: ان الزكاة فى ذلك ما أسست، هل يكون هذا قولا جائزاً الأخذ به والعمل أم لا؟

الذي عرفت أن النخل اذا غسلت على الزجر، ثم تركت من الزجر، وصارت تحمل بغير زجر الزكاة فيها العشر، وما شربت بالزجر وبالغيث فقد قيل ان سبيلها سبيل الزرع، وقد اختلف فى ذلك، ومن أخذ بقول من أقاويل المسلمين لم يضق عليه

•

قلت: فان كانت النخل فى ذلك مخالفة للزرع، فكم الحد الذي اذا لم تشرب فى السنة من ماء يرجع الى حال العشر مائين أو ثلاثة أمواه، بين ذلك مثابا بما تعرف ان شاء الله؟

فلم أعرف فى ذلك حدا، والذى عندى أنه اذا كانت لا تحمل الا بالزجر لم تكن الزكاة فيها العشر، وانما تكون الزكاة فيها نصف العشر، اذا كانت لا تحمل بغير زجر، والله أعلم.

وقد قيل في النخل التي لو لم تزرع فيها لحملت الزكاة فيها العشر، وان كانت لا تثمر الا بهذا السقى من الزراعة ففيها نصف العشر

وقال من قال: انها مثل الزراعة، فان أدركت على الزجر ففيها نصف العشر، وإن أدركت على غير زجر ففيها العشر، وبهذا القول نأخذ

وقيل يحسب كم شربت فى السنة، فان كانت شربت نصف السنة أو أقل أو أكثر فما شربت من السنة ففيه نصف العشر، وما لم تشرب ففيه العشر، وقيل: ان زكاة هذه النخل على حال نصف العشر اذا لم يكن يسقى بالفلج، واللهم أعلم.

فيه من

السنة