جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٥

-

255

دأما الغائب فان أمره أن يخرج زكاة ماله من تلك الدراهم، والا فلا يخرج زكاة حتى يقوم، لأن الغائب لعله يحدث له ما لا يكون عليه زكاة أو زكى ماله، فان كان أقر معه أن ذلك المال له، ثم غاب فيدع المال بحاله حتى يقدم، ولا ينبغى له أن يضمن مالا لا يؤدى زكاته، فان حاكمه في ذلك فأقر أنه لم يأمره باخراج زكاة ماله هذا، وأنه هو يزكى ماله، أو زكي ماله كان عليه العزم فى الحكم، وان كان أمرى بانفاذ زكاة ماله فلا غرم عليه

وقلت: ما تقول: ان كانت هذه الدراهم فى يد هذا الرجل فأقربها نع وال من ولاة المسلمين، فقبض منها الزكاة الى أن رجعت الى مائتي درهم، وقد أخذها الوالى وبلغ اليتيم وقدم الغائب، فطلبا مالهما، قلت: ما يلزمه لهما اذا أقر أن والى المسلمين أخذ زكاتهما؟

فأما مال اليتيم لعله أراد والى المسلمين اذا قبض مال المسلمين

الله،

زكاة ماله فلا غرم فى ذلك على أحد، وهو حق الله، وأخذ من حق وأما الغائب فلا يتقدم الوالى على أخذ زكاة ماله حتى يقدم الغائب، لأن الغائب لا تؤخذ زكاة ماله من الورق حتى يقدم، لأنه يحدث له الأحداث مما يزيل عنه الزكاة

وأما الثمار فتؤخذ الزكاة من ماله.

وقلت: واذا كانت هذه الدراهم فى يد هذا الرجل لنفسه أو ليتيم أو لغائب، فأقر مع الوالى أن فيها زكاة عشر سنين لم تخرج، قلت: هل يجوز للوالى أن يأخذ زكاة عشر سنين؟