الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤-
24
-
وبعد ذلك كلما حال الحول وجبت منه الزكاة ووقت الزكاة وقت ما ملك
وأدى زكاته
وكان من معنى قول ابن عمر أن الزكاة لا تجب أداؤها حتى يحول الحول من ملك ما تجنب فيه الزكاة، ويكون معه تاما الى حول السنة، ففى معنى الرواية أنه أخذ الناس بقول ابن عمر •
وفى معنى الرواية أنه لم يختلف ابن عباس وأحد من الناس الا أخذ الناس بقول ابن عباس، الا فى هذه المسألة، فان الناس أخذوا فيها بقول ابن عمر
واذا ثبت معنى الرواية لم يجد معنا أن يكون أخذهم بذلك على سبيل الدينونة، لما قد ثبت فيه اختلاف من الفقهاء، فان أخذوا بقول ابن عمر في العمل، وتركوا قول ابن عباس بعد أن أنه
يصح يجوز فيه القول بالرأى، فعلى غير تدين ولا تخطئة لمن أخذ بغيره، ولا ترك ولاية بالتدين كما قد أخذ الناس بقول من قال في الفرائض بالعول، ولم يأخذوا بقوله أنه لا عول في الفرائض
منهم
في
ففى أشياء قد جاء فيها الاختلاف من القول بين الصحابة وبين التابعين، فيأخذ الناس جملة وأكثرهم ببعض ما قال القائل ذلك، ويتكون بعض ذلك فلا يعملون به، ولا يقولون به حتى يكون ذلك على سبيل الاتفاق والاجماع من أمرهم، فهو وان كان كذلك فعلى غير تخطئة، ولا مخالفة بدينونة فى موضع ما يثبت فيه الاختلاف في موضع ما يجوز، وما مضى من ذكر هذا وما يدل عليه فى هذا الكتاب ما فيه كفاية ان شاء الله.