جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١

-

الى المصدق، فاذا ميز زكاته منتظرا للمصدق اذا ليس له أن يدفعها لم يكن عليه في الفائدة زكاة

وأما اذا كان في أيام التخيير وهو الذى يدفع زكاته الى من شاء، فلا ينفعه التمييز شيئا، وعليه الزكاة في الفائدة وينفذها

قلت له: فان فرق زكاته حتى بقى منها شيء يسير، ثم انه باع بيعا يكون عليه زكاة في ثمن البيع أم لا؟

قال: معى أنه اذا كانت هذه البقية من الزكاة مميزة معزولة من جملة المال، كان القول فيه كما مضى في المسألة الأولى من معاني الاختلاف، وان كانت هذه البقية من الزكاة غير مميزة ولا معزولة، وهى فى المال، وانما كان يفرق بالحساب حتى بقيت هذه البقية من الزكاة، واستفاد هذه الفائدة كان عليه فى الفائدة الزكاة، ولا أعلم في ذلك اختلافا على قول من يثبت في الفائدة الزكاة

قلت له: فان كان هذا الرجل الذى قد وجبت عليه هذه الزكاة، كان قد يميزها أو لم يميزها فرق الأكثر منها أو لم يفرق منها شيئا، ثم باع بيعا الى أجل معلوم، أو لم يبع إلى أجل، غير أنه لم يقبض ما باع، وسأله المشترى الصبر عليه بالثمن الى وقت آخر، ولم يحدا وقتا معلوما، يكون عليه فى هذا البيع زكاة أم لا؟

قال: معى

انه قيل: ان الأجل منه اذا ثبت عليه معنى أنه فائدة،

فيخرج فيه أن فيه الزكاة فى وقته، وعليه أن يؤدى عنه.