جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤

{{

-

وان كان احتياطا يأتى على ما قد وجب عليه، ففى الزكاة في مال الغائب أو فى زيادة عليه، كان قد برئ من الزكاة من المال، ومن الفائدة

وقد يخرج عندى اذا كان معذورا فى أداء زكاة ذلك المال، وانما تركه عن عذر، ثم صح عنده زكاة المال الغائب عنه عليه أن لا يكون عليه في الفائدة زكاة، لأنه ترك الزكاة عنه لعذر، وينظر في ذلك ان شاء الله

قلت له: فان كان لهذا الرجل، وكيل فى ذلك البلد الذي فيه هذا المال، فأمر وكيله هذا وعرفه وقت زكاة ورقه، فقال له: اذا كان وقت كذا من شهر كذا من كل سنة، فأخرج زكاة ما كان معك لى من دراهم، وكذلك ما وجب فى مالى من زكاة الثمار فى كل سنة، فأخرجها وفرقها على الفقراء، هل يجترى صاحب هذا المال بفعل هذا الوكيل، ولا يحسب ما يحصل له من ماله فى وقت زكاته، ولا يكون عليه أن يسأل هذا الوكيل عما فعل، أو عليه أن يطلب صحة ذلك، ولو أمره أن يفعل ما حد له؟

من

قال: معى أنه اذا كان الأمين فى ذلك معه مأمونا على ما أمر به ذلك، ففى معنى الاطمئنانة ان رجع رب المال اذا وقع له الثقة في المأمور حتى يخبره أنه لم يؤد، أو يصح معه ذلك، وأما في معنى الحكم فمعى أن الزكاة بحالها حتى يصح أداؤها، ومعى أنه مالم يضمن المأمور بذلك على نفسه دون رب المال، فيخرج عندى أن على رب المال السؤال له عن ذلك فى كل سنة تجب عليه الزكاة، الا أن يقع له معنى الاطمئنانة أنه لا يشك فيها أنه يقوم بذلك