جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

-

قول أبي كيف يتناقض وهو صاحب الحجج البالغة، وذلك أنه قيل في الضياء فى باب زكاة صدقات النساء: فان كان لها على زوجها صداق آجل وهو أربعمائة درهم، ثم تزوج عليها ولم تطلب اليه الصداق حتى خلا سنون فعليها زكاة الأربعمائة فى السنين التي خلت منذ تزوج

عليها

قال أبو محمد: لا أرى على هذه زكاة لأنه قيل: انه لها حال أن طلبته، وان لم تطلبه فهو بحاله، وقد قيل: في الآجل ثلاثة أقاويل: قول إنه اذا دخل بها حل الآجل

•

قال أبو محمد وهو أعجبهم: فكيف الى هذا فان كان هذا القول أعجب الثلاثة الأقاويل اليه فليجعل عليها الزكاة في القول الأول،، فلم قال لا أرى على هذه زكاة فى القول الأول، وان كان قوله الصواب هو الأول، فكيف يقول فى هذا القول الثانى المخالف للأول أنه يعجبه، فاذا كان يعجبه فكيف يقول فى القول الأول لا أرى عليها زكاة أن هذا لهو العجب ان كان الذى ذكره فى الكتاب أبو محمد آدمى واحد، لأنه لم يقل الا أبو محمد فقط، فان كان اثنين فكان يجب أن يفرق بينهما بأيهما

انقضى