الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٦86 -
-
رجل يعمل بيده، وليس له مال الا أنه يتفق في يده مائتا درهم، فرفع منها مائتي درهم الا خمسة دراهم، وأكل الخمسة وعشرين درهما، ثم جعل يعمل فيصيب كل شهر الخمسة دراهم والعشرة دراهم، وأقل وأكثر، وهو يأكله هو وعياله كل شيء أصابه حتى حالت السنة، ولعله قد كسب مثل ما كان رافعا الا أنه فضل في يده خمسة وثلاثون درهما، ولا يدرى أى شهر رفع تلك الدراهم، ولا يدرى كم هو ولا يقف عليه، ثم أخرج الستة الدراهم عن عشرين شهرا أخرج زكاة مائتى درهم وأربعين درهما؟
فعلى ما وصفت فان الذى أخرجه من الدراهم بزكاته مجزى حتى يعلم أن الذى يجب عليه من الزكاة أكثر مما أخرج، فاذا علم ذلك أخرج ما الذي يجب عليه، لأنه قد قيل عن بعض الفقهاء: إنه من أكل زكاته بالجهالة، فلا غرم عليه، وعليه التوبة والاستغفار عن ذلك، فعلى هذا القول فلا نرى عليه الا ما كان قد أخرج الا أن يعلم أنه قد وجب عليه أكثر من ذلك، فعلى من يرى عليه الغرم فعليه أن يخرج ما علم أنه باقى عليه من الزكاة، وعلى قول من لا يرى عليه غرما، فانه يجزى عنه ما قد أخرج فافهم هذا.
تصل
ذكر اخراج الزكاة اذا أمكن إخراج
الزكاة فلم يفعل حتى هلك المال
من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: فى المال يحول عليه الحول ويمكن المرء دفعها الى المساكين فلم يفعل حتى ضاع المال؟