الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٧-
87
-
فقال قوم: يضمن الزكاة وهى دين عليه
قال أبو سعيد: معى أنه يشبه في قول أصحابنا معانى ما قال، وقد مضى القول فيه قبل هذا الفصل بما أرجو أن ما يستدل به عليه، واذا كان المال زكاته مدفوعة إلى الفقراء من رب المال، وقدر على أداء الزكاة بحضور أهلها، والقدرة على أدائها ثبت معنى الاختلاف في ذلك عندى، ولم يختلف معنى شيء من الزكاة من ماشية ولا ورق، ولا ذهب، ولا حبوب الا معنى ما يكون صنفا من غير جنس الماشية، فقد يتعلق معنى ضمان ذلك على حال اذا كان من العين، وقد يشبه معنى الاشتباهة، لسائر المال اذ هو غير مجبور عندى أن يؤدى من غيرها
وأما اذا كانت الزكاة لا تجوز الا الى السلطان، وكان منتظراً لصاحبهم اذ لا يجوز الدفع الا اليه فلا يبين لى فيه في ذلك ضمان، لأنه ممنوع في الأصل دفع ذلك الى غيره
فضل
فيمن ميز زكاته فتلفت قبل أن تصير الى أهلها
وعن الرجل اذ ميز زكاة ماله، ثم سلمها الى رجل ليسلمها الى الفقراء، فتلفت الزكاة منه قبل أن يسلمها الى الفقراء، هل على صاحبها
ضمان؟
قال: معي أنه اذا كان هذا الذى يسلمها اليه ليفرقها، فتلفت منه، والقابض للزكاة انما أقامه الامام العدل أو أمينا للمسلمين