الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٢92
-
وجه كان تلفها، وبأي وجه كان امساكه عنها واخراجها الا من عذر لا يمكنه اخراجها فيه، خانه اذا لم يمكنه اخراجها حتى تلفت أو تلف
ماله، ولا أعلم فى ذلك اختلافا بينهم أنه لا شيء عليه فيما تلف •
وأما ما بقى من ماله مما كان تجب فيه الزكاة، وتلف ما تلف منه بعذر، له فيخرج عندى فى معانى قولهم: ان ما بقى من المال اذا كان تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة على حال
يجب
وان كان لا تجب فيه الزكاة ففى بعض القول مما يخرج من قولهم
انه لا زكاة فيه.
وفى بعض القول لأن فيما بقى الزكاة اذا كان مما تجب فيه الزكاة عندهم، وهذا القول يقتضى معنيين: أحدهما عندهم الذي يقول لا تكون الزكاة في المكسر لا يكون فيما بقى الا فى أربعين درهما فصاعدا أو في عشرة أصواع من الثمار
وقول: ان الزكاة فى جميع المال بمنزلة الشريك، فاذا لم يحدث في المال حدثا من بعد وجوب الزكاة معنى لا يكون للشريك دون شريكه حتى يتلفت المال على اعتقاده لأداء الزكاة، فلا ضمان عليه في ذلك، وان أحدث فيه حدثا أو ضيعه بمعنى مالا يجوز فيه تضييع الأمانة، أو فرط فيه فتلفت فهو ضامن فعلى هذين الفصلين يخرج عندى معاني القول في الزكاة، فاذا خرج معناها أمانة فميزها ولم يفرط حتى تلفت مميزة، أو صارت الى من يستحقها فلا ضمان عليه: لأنه هكذا القضاء في الامانة وعلى وجه ما تكون مضمونة، فلا يبرئ منها الا بأدائها، ولو ميزها