الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٤دفع الزكاة، لأنها مضمونة عليه، ولأن ذلك مال له، ولأن له أن يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنا للزكاة.
مسألة:
وسئل عن تقدمة الزكاة قبل دراك الثمرة، هل يجوز؟
قال: معى
أنه إذا رأى أن ذلك أصلح للفقراء ورأى حال الضرورة، ولم يرجو للفقراء غنى قبل دراك الثمرة، فقد قيل في ذلك باختلاف:
فقال من قال: يجوز منذ يحصل النصاب، وهو منذ تزرع الزراعة
أو يحمل النخل
وقال من قال: يجوز له ذلك قبل دراك الثمرة بشهرين
وقال من قال: في قريب دراك الثمرة، ولا أعلم أنه حد حدا.
قال: لا وقال من يجوز ذلك حتى تدرك وهذا معنى قوله، وقال: ان دراك الثمرة هو النضاج ولو لم يحصل، فاذا قدم الفقير على قول من يقول بذلك قبل دراك الثمرة، واستغنى قبل دراك الثمرة، كان على الفقير ضمان ذلك لرب المال اذا قبضه على تقدمة الزكاة
مسالة:
ورجل قدم رجلا من ماله على أنه يرفعه له من زكاته اذا حان