الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٦-
باب
في زكاة المدرك اذا أخذها السلطان أو تلفت ببعض الآفات وفى الفقراء اذا اخذوا الزكاة بغير رأى ربها وما أشبه ذلك
وعن رجل جزم عليه السلطان جزما جزما في ماله؟
فلا زكاة فيما ذهب به السلطان
قلت: أرأيت ان كان ذا مال كثير فندى ثمرته بدراهم أو قوم عليه السلطان جزمه دراهم؟
قال: كل شيء ذهب به السلطان من ثمرة أو دراهم قومها عليه بالثمرة، فلا زكاة عليه فيه أن أعطاه ثمرته، فلا زكاة فيها، وان أعطى دراهم بالثمرة فلا زكاة فى تلك الثمرة التي فداها بالدراهم أو قومت عليه دراهم، انما الزكاة فيما بقى جزم السلطان.
ومن جواب الأبى الحوارى رحمه الله: وذكرت في أمر الزكاة وما قال فيها أبو المؤثر فاني أعلمك ما كان أبو المؤثر يقول في ذلك، وكان من قوله: اذا كان السلطان خرص على رجل ثمرته دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة وأدى الى السلطان، ما الذي جزم عليه من الدراهم والدنانير، فكان أبو المؤثر يقول: ان بقى من المثمرة في يد صاحبها شيء منها فانما عليه زكاة ما بقى فى يده من ثمرة من بعد
الخرص.