الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٧-
107
فناظرناه فى ذلك فاحتج بقول من قال من الفقهاء: من كان له ثمرة من حب أو تمر فأخذ زكاتها سلطان غير عادل فانما على صاحب الثمرة أن يزكى ما بقى فى يده من ثمرته من بعد ما أخذ السلطان، وقد قال بهذا بعض الفقهاء من المسلمين
وكان أبو المؤثر يحتج بهذا القول في أمر السلطان، وهو قول معروف موجود فى آثار العلماء، وكان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك: ان على صاحب الثمرة الزكاة من جميع ذلك، ولا عذر له فيما أخذ السلطان اذا كان قد خرصها على صاحبها دراهم أو دنانير، فباع صاحب الثمرة تمرته وأداها الى السلطان، فكان نبهان يقول: عليه الزكاة في الجميع، ولا عذر له فى ذلك اذا كان صاحب الثمرة هو الذي يلى بيعها ويدفعها الى السلطان
وان كان السلطان هو الذى يصرمها ويبيعها، فلا زكاة على صاحب الثمرة، وكان من حجة نبهان فى ذلك يقول من قال من الفقهاء: فيمن كان له ثمرة من حب أو تمر، وكاله وعرف كيله، ثم جاء المسيل فاحتمله فقد قال من قال من الفقهاء: أنه عليه الزكاة فيما حمل السيل وأخذا السارق اذا كان قد علم كيله
وان لم يكن صاحب الثمرة كالها، ولا علم كيلها حتى احتملها السيل، وأتت عليه آفة، فذهبت بها فلا زكاة عليه في ذلك وهذا قول معروف وهو موجود عن الفقهاء، وكان نبهان يقول هكذا ويتعجب من قول أبي المؤثر، ثم اني دخلت على نبهان يوما وفي يده كتاب يقرؤه من آثار المسلمين فقال لى ها هنا ما قال أبو المؤثر في أمر الزكاة، وقد