الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٠-
110
-
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وأما الزكاة فلا تجوز للرعية أن يعطوها الجبار، فإن أخذها بعد الكيل لم يغن عنهم، إلا أنه قد قال من قال: انه ليس عليهم زكاة ما أخذ من أموالهم وعليهم زكاة ما بقى للفقراء.
وان أخذها من بعد ما كالوه فعليهم زكاته.
ومن غيره: قال أبو الحسن محمد بن الحسن: الذي نعرف في هذا أنه اذا أخذ السلطان الجائر حبهم أو تمرهم قبل أن يكيلوه، فليس عليهم غرم في زكاته، والقما عليهم زكاة ما بقى فى أيديهم.
ما أخذه السلطان غصبا قبل أن يكيلوه، فلا زكاة عليهم فيه هكذا عرفنا اذا كانت الزراعة تجب فيها الزكاة، وهذا الرد من قول محمد بن الحسن.
وقال محمد بن محبوب فى جواب منه، الى أهل المغرب: واذا كان المسلمون في أرض الحرب أدوا زكاتهم فى فقرائهم، وان لم يكن عندهم فقراء بعثوا بها الى أحد من أئمة العدل، كان ذلك صوابا مجزيا ومؤديا لما أوجب الله عليهم من أدائها، وللإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها، وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر
قال أبو سعيد: نعم قد قيل ذلك، فان تلفت قبل أن تصل الى
الامام فقد قيل انه ضامن لها، وقد قيل لا ضامن عليه