الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٢112
-
فأخذها بغير رأى صاحبها، ولا بطيب من نفسه، فدفعها إلى الفقراء بحضرته، وهو يرى ذلك، هل يبرأ من ضمانها؟
قيل له: لا يبرأ ولا يزول عنه الضمان
فان قال: ولم لم يزل عنه الضمان وقد صارت الى الفقراء؟
قيل له: لما وثب عليها الجبار، وأخذها متعديا على أخذها منه، كان عليه ضمانها لصاحبها، فلا يجوز أن يكون لصاحبها ضمانها، والفرض زائل عنه.
فان قال: فهل للفقراء أخذ الزكاة الموجودة من غير أن يدفعها
اليهم المزكي؟
قيل له: لا.
فان قال: أو ليس هي لهم؟
قيل له: هي للفقراء وليست لقوم منهم دون بعض، ولا هي من المال شيء معلوم دون غيره، وانما يزول فرضها عن صاحبها بأن يقصد
الى اخراجها
٣٬٣٥٢ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.