الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٠120
-
مسالة:
ومن جامع أبي محمد: وجائز للغنى أن يأكل من الصدقة اذا صارت لغيره، اذا باعها غيره بالفقر، ومن منع من أصحابنا من جواز ذلك، فعندى أنه قد غلط لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام تصدق به على بريرة، قال: «هو عليها صدقة ولنا من عندها هدية» والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أولى.
مسالة:
وعن رجل أعطى رجلا فقيرا من زكاته وقبض الفقير الزكاة، ثم أطعم منها صاحبها، هل يجوز لصاحبها أن يأكل منها بعد أن قبضها الفقير، وهو يعلم أنها من الزكاة التي سلمها اليه من زكاته؟
قال: معى انه يختلف في ذلك:
فقال من قال: انه يجوز له ذلك اذا كان الفقير قد قبضها
وصارت له.
وقال من قال: انه لا يجوز له ذلك الا أن يعطيه اياها بحق أو يشتريها منه بعد قبضه لها.
وقال من قال: انه لا يجوز له ذلك أيضا، ولو كان بحق الا أن
يرجع اليه بميراث.
وقال من قال: لا يجوز له على حال على معنى قوله.