جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٥

-

125 -

قال: معى

أنه قد قيل فى هذا باختلاف، كنحو ما قيل في

الطعام.

*

مسألة:

وعن رجل يعزل من زكاة له لبعض أرحام له فقراء، في بلد غير بلده، ويرسل اليهم ذلك يعرفهم فيرسلون اليه أن يشترى لهم بما قد عزل لهم من زكاته شيئا، أو يعطيه فى آخر صبغ أو كراء ثوب أو يحمل شيئا يعمل فيه قبل ذلك، قلت: يجوز له ويبرأ من تلك الزكاة أم لا؟

قال: أنه يختلف فى مثل هذا، وأرجو أن يجزيه على قول معي من يجيز الزكاة والأمر في ذلك.

مسألة:

من كتاب القناطر: فى الآداء ينتقى من ماله أجوده وأحبه اليه، وأطيبه فى نفسه، قال الله سبحانه وتعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) يعنى لا تقصدوا الى الردئ من أموالكم فتنفقوه، وفي الحديث: سبق در هم مائة ألف درهم (وذلك بأن يخرجه الانسان من أطيب ماله» راضيا فرحا باعطائه لله، فيكون ذلك الدرهم أفضل مائة ألف من كراهية، وعدم اخلاص، قال الله تعالى: (ولا ينفقون إلا وهم كارهون).

درهم

وأهل إسهام شركاء رب المال فى ماله، فكيف يمسك الجيد ويعطيهم الردئ وأما ان كان المال كله رديئا فلا بأس باعطاء الردئ الا أن يتطوع، وأما ان كان يظن لنفسه، وثواب الله في الآخرة، فليس بعاقل