جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٧

-

- 127 0

-

مسألة:

ومن غيره من جواب أبى الحوارى: سألت عن رجل يكون معه شيء من الزكاة مثل حب أو تمر، فيرى ضعيفا أو يتيما عريانا، فيأخذ له ثوبا، ويعطى من ذلك التمر كما يكون السعر في البلد؟

فعلى ما وصفت، فاذا كان هذا الذى تجب عليه الزكاة يشترى الثوب من غيره، أو يعطى من عنده كراء النساج، والنساج غيره، فلا بأس بذلك وهو جائز ان شاء الله، وقد قيل ذلك انه جائز في بعض القول

وأما ان كان يعطى الثوب من عنده أو يكون هو الذي يعمل الثوب أو عبده، ويحسب ذلك من زكاته فلا يجوز ذلك

وقد قيل أيضا في بعض القول: ان أعطى فقيرا ثوبا وحسبه من زكاته فقد قيل: ان ذلك جائز فيما روى عن معاذ بن جبل رحمه الله،

والله أعلم.

ومن فعل ذلك لم نخطئه، والقول الأول أحب الينا، وسواء ذلك كانت الزكاة من الحب والتمر والورق على ما وصفت لك في القول الأول، فهو جائز عندنا ان شاء الله، وسواء ذلك أشار على فقير بذلك أو لم يشهر عليه، أو علمه بذلك أو لم يعلمه، وقبضه الفقير، وصار اليه، وكذلك أيضا أن من طحن من حب الزكاة وخبزه وأطعمه الفقراء وابن السبيل، فجائز ذلك