جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

مسألة:

-

ومنه: وفيمن سرق من رجل دراهم و تاب وندم على ما فعل، وجاء الى الذى أخذها منه وقال له: أنا يا فلان على لك كذا وكذا ولم يعلمه أنه سرقها منه من أجل الحياء، وأنا أريد منك البرآن أيبرأ اذا أبرأه على هذه الصفة أم لا؟

فعلى ما وصفت، يعجبنى أن يعرفه السبب في أخذه لهذه الدراهم، لأنه أخذها منه على وجه التعدى والمكابرة، ولا يبرأ عندى اذا لم يعرفه السبب في ذلك، وخاصة اذا علم أنه ان عرفه السبب لم يبرئه وانما أبرأه لأنه لم يعلم حقيقة أمره، وكيف تعلق له هذا الحق من قبل تبعة ولا غيرها، وكذلك اذا علم السارق الآخذ لهذه الدراهم أن صاحبها يتظلم ممن أخذها منه، فاذا أبرأه ولم يعرفه الوجه في ذلك قد قيل انه لا يبرأ على هذه الصفة الا حتى يعرفه ويبرئه بطيبة نفسه من غير جبر ولا حياء مفرط، ولا تقية، وان استحى أن يظهر ذلك وأراد الخلاص فليعط صاحب الحق حقه كاملا، وليس عليه تعريفه ولا

اعلامه، والله أعلم.

مسألة:

رحمه

ومن جواب الشيخ الرضى القاضى المرضى محمد بن عبد الله الله: وفيمن جاء الى أرض لانسان فيها شجر من نبات الأرض مثل الكوثرا أو غيرها، وأخذ من هذا الشجر بذرا قد نضج ورمى به في الأرض أيلزمه شيء أم لا؟ وما ضمان ذلك ان لزمه ضمان؟

فعلى ما وصفت، أنه ليس فى مثل هذا ضمان معروف، وانما هو يستحل أرباب الأرض، ولو احتاط على نفسه فى القيمة عند البرآن،

والله أعلم.