جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٤

134

-

كانت الزكاة من الحب والتمر والورق على ما وصفت لك في القول الأول، فهو جائز عندنا ان شاء الله، وسواء ذلك أشار على الفقير بذلك أو لم يشر به عليه، أو أعلمه بذلك أو لم يعلمه، أو قبضه الفقير وصار اليه وكذلك أيضا أن طحن من حب الزكاة وخبزه وطعمه الفقير، أو ابن السبيل فجائز ذلك، وكذلك ان كان يتيما، فذلك جائز ولا يعلمهم بذلك اذا صار اليهم وقبضوه، وقد أجزأ عنه ذلك ان شاء الله، وسواء ذلك في المعيد أو غير العيد

وكذلك لو اشترى له لحما في يوم العيد من زكاته أو اشترى له ضحية في يوم الأضحى من زكاته جاز له ذلك، وكل هذا يشتريه من

عند غيره

وأما أن يعطيه من عنده ويحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز ذلك في القول الذي نأخذ به، وأما فيما يروى عن معاذ بن جبل، فان ذلك جائز كان من عنده أو من عند غيره، وفقنا الله واياك للحق والصواب، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم.

مسالة:

و من

كانت عنده زكاة من تجارة ومعه دراهم حاضرة، فأعطى عن زكاته شيئا من الحب بسعر الدراهم، هل ترى له ذلك؟

فلا نرى له ذلك، وانما رخص من رخص من يشترى بالدراهم حبا ويفرقها على الفقراء، وأما أن يحسبها ويعطى من عنده حبا فلا نعلم ذلك الا أن يكون تجارته حبا، فانه يعطى من كل أربعين صاعا

صاعا