الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٠140
-
وما لم يكن كذلك فليس بغنى، ومن لم يكن غنيا فهو فقير الى ما احتاج اليه مما لا بد له منه حتى يستغنى •
مسألة:
ومن كتاب الأشراف: ذكر الفقراء والمساكين قال أبو سعيد: أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن المساكين كانوا قوما من أهل معى الكتاب أهل مسكنة، وكان قد جعل الله لهم سهما، والفقراء فقراء أهل القبلة، من كان منهم يلحقه اسم الفقر فسهم المسكين منتقل في أحكام القسمة الى فقراء المسلمين، ولا شيء الأهل الذمة في زكاة المسلمين، وهو مطروح كنحو ما قيل في المؤلفة
6
وفى بعض قولهم: ان الفقراء هم المساكين، والمساكين هم الفقراء، وكلهم عندى يجرى عليهم اسم واحد كنحو قوله: (اطعام ستين مسكينا) (أو طعام عشرة مساكين (فهم الفقراء أو المساكين لا تختلف في
معنى هذا.
وفى بعض قولهم أن المساكين من غدا على المسكنة، ولم يكن له غنى بما افتقر عنه، والفقراء من كان له غنى فافتقر بعد غناه، وكل هذا عندى يشبه بعضه بعضا الا قولهم أن المساكين كانوا من أهل الكتاب، وأن سهمهم مطروح، فمعنى هذا غير معنى غيره
وأحسب أنه يخرج فى معنى قوله فى الحرفة من لم يكن له مال، وله حرفة في صنعته ومعالجته، وهو يجتهد نفسه في العمل والحرفة يقع منه موقعا، كأنه لا يعمل ولا يجتهد، هكذا كان عندي في بعض معاني قولهم، لأن الصانع الأريب، يرزق صناعته ويدر عليه كسبه، ولا يقع عليه الحرفة يشبه معانى الغنى بماله ونحو ذلك يؤخذ عن النبي صلى