الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٨-
148
-
أعطاها
ضامنة لمن
قال: فان كانت أخذت الزكاة وهي بهذه الحالة فهى من الزكاة، وعليها أن ترد عليه ما أخذت من عنده من الزكاة.
قال: وان كانت أمينة وقالت: انها هي تطعمه الفقراء من أولادها أو غيرهم، جاز ذلك للذى أعطاها من الزكاة، والا فعليها أن تسلم اليه، وعليه هو غرم للفقراء
قال: وللذي يأخذ من الزكاة اذا أخذ ما يكفيه، ويكفى عياله من ثمرة الى ثمرة أن يشترى مما يأخذ من الزكاة على هذه الصفة قرطاسا يكتب فيه العلم، ويشترى منه مصحفا، واما أن يأخذ من الزكاة من
بعد ما يكفيه، ويكفى عياله، ويشترى منه ذلك، فليس له ذلك. قلت له: فهل للذي يكون معه ما يكفيه ويكفى عياله أن يأخذ من
الزكاة، ويعطى فى فداء نفسه من خراج قد لزمه أو فكاك نفسه؟
قال: نعم له ذلك. وانما له ذلك لأن لو باع من الغلة الذي يقوت به عياله كان فقيرا وانما يأخذ ما يعذبه قوته وقوت عياله
ذكر اعطاء الزكاة في الحج من كتاب الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق بأن الزكاة لا تعطى في الحج، وليس الحج فى معنى قوله من مواضع سهامها التي دلّ الله عليها، الا أنه يخرج فى معانى بعض قولهم أنه ان لزمه الحج، ثم افتقر وكان الحج قد وجب عليه دينا أن يعان من الزكاة فيما قد لزمه من وجوب الحج، وكان هذا كأنه غارم في ماله الذى لا يلزمه فيه في الأصل تبعة بالحج، وانما لزمه إذا صار اليه غرما، وكان يأخذ من الزكاة بمعنى الغارمين.