الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٩0 149
-
وقال من قال: لا يجوز ذلك، وكذلك لو لزمه زكاة فلم يؤدها حتى صارت عليه دينا أشبه معنى الاختلاف من طريق ثبوت سهم الغارمين، لا من طريق أن الزكاة تعطى فى الزكاة، ولا فى الحج، ولكن في الغرامة التي قد لزمته، ووجب أن يباع فيها المرء المال الذي قد كان يجوز للغارم أن لا يبيعه، ويأخذ من الزكاة فى مؤنته وقضاء دينه اذا لم يكن غنيا فيه وفي غلته
ومنه: في
سهم
ابن السبيل، قال أبو سعيد: ابن السبيل وهو المسافر وان للمسافر فى الزكاة سهما بمعنى سفره كان غنيا أو فقيرا، في وطنه اذا نزل في سفره بمنزلة الحاجة الى أخذ شيء من الزكاة لمعنى حاجته في سفره، الى أن يأمن على نفسه من الضرورة والحاجة، وليس عندى فى ذلك فرق فيما كان المسافر الا أن يكون فى معصية الله، فانه لا يعجبنى أن يعان أهل معصية على معصية الله اذا كان قصدهم وسفرهم، لذلك، ولا يعجبنى أن يلزم المسافر أن يدان فى حاجته التي قد لزمته، ولو كان غنيا في وطنه، لأنه لا يدرى ما الحوادث والعوارض في معاني
لزوم الدين
ويعجبني أن يكون له ان وجد أن يأخذ من الزكاة بحاجته في سفره الى أن يرجع الى غنائه، ولو وجد الدين اذا ثبت معى حق ابن السبيل فيها بغير معنى الفقر، وذلك هو الثابت اذا قال للفقراء والمساكين وابن السبيل، وكان معنى ابن السبيل غير الفقير ومن غيره.
مسألة:
وعن ابن السبيل، فاذا كان سافر فهو عندنا ابن السبيل، والمسافر عنديا من جاوز فرسخين من منزله وداره، وحفظ الوضاح بن عقبة عن عمر بن المفضل أنه قال: من جاوز الفرسخين من بلده فهو ابن السبيل