جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

-

10.

-

ذكر القدر الذى يعطى الفقير من الصدقة من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: كان سفيان الثورى يقول: لا يدفع الى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين درهما إلا أن يكون غارما.

وقال أصحاب الرأى: إن أعطى مائتى درهم أو ألفا وهو محتاج أجزاء ذلك، ويكرهون أن يبلغ به مائتى درهم اذا لم يكن عليه دين ولا له عيال.

وقال أبو ثور: يعطى من الصدقة حتى يغنى ويزول اسم الضعف والمسكنة، ولا بأس أن يعطى الفقير الألف وأكثر من ذلك، وذلك أنه

فقير.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج معانى هذه الأقاويل على حسب حكم الخاص والعام، بمعنى ما قد رأى كل واحد من أهلها أن ذلك هو حد الاستظهار لصاحبها، وأثبت ذلك عندى وأشبه بمعانى قول أصحابنا من قال يعطى الفقير حتى يغنى، لأنه فقير حتى يستغنى، وما دام فقيرا فلا معنى يمنعه لمعنى فقره حتى يصير الى حد الغني الذي ينتقل الى حد الفقر، وليس بين الفقر والغنى منزلة ثالثة الا أن الفقراء يختلفون فى فقرهم، وكلهم فقراء، والأغنياء يختلفون في غنائهم، وكلهم

أغنياء

•

ومنها: ذكر اعطاء من له دار وخادم:

قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن من له دار وخادم لا يستغنى عنهما أن يأخذ من الزكاة وللمعطى أن يعطيه، وكان مالك يقول: اذا كانت فليس في ثمنها فضل ان يبعث

قال المضيف: لعله أن كانت داره ليس فى ثمنها فضل ان بيعت،