الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٢-
152
-
فهذا أقصى ما يرخص فيه للفقير، ولو اقتصر على حاجة لشهره أو يومه فهو أقرب للتقوى ومذاهب العلماء
وحكم آخر: بل التجويز إلى أن يشترى ضيعة فيستغنى بهما الى أقرب الاحتمال، وهو مائل الى الاسراف، والأقرب الى الاعتدال كفاية سنة، وما وراءها فيه نظر، وفيما دونها تضيق وهذه الأمور اذا لم يكن فيها تقدير حزم بالتوقيف، فليس للمجتهد الا الحكم بما يقع له ثم يقال للمتورع: استفت قلبك وان أفتوك وأفتوك، كما قال صلى الله عليه وسلم إذن الإثم خزان لعله خراز القلوب
واذا وجد القابض فى نفسه شيئا مما يأخذه فليتوق الله، ولا يترخص تعللا بالفتوى من علماء الظاهر
والتوقى من الشبهات من شيم ذوى الدين، وعارات السالكين الطريق الآخرة، والله نسأله العون والتوفيق • رجع
*
مسألة:
قال أبو سعيد: في قول أصحابنا من أهل خراسان أنه لا يجوز أن تعطى الزكاة الأولى، فان أعطى غير الولى ضمن، واحتجوا في ذلك أنه اذا كان امام عدل كانت له وللمسلمين، فان عدم الامام والمسلمون كانت للمسلمين، لأنهم ذوو يد على من سواهم.
ذكر الفقير يعطى على ظاهر الفقر شيئا واستبين غناه:
من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يعطى الفقير من الزكاة على ظاهر فقره، ثم يعلم غناه