جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٤

-

154

-

قلت له: فما الفرق بين القرطاس والكتب والمصحف، وكله انما يراد فيه التعليم؟

قال: فلا فرق عندى فى ذلك، والمصحف عندى أكثر، وأحسب أن المعنى فيما جاء مجملا أن لا يشترى من الزكاة مصحفا، ولا يبين منها مسجدا انما يكون ذلك مصحفا موقوفا لغير مالك ملك، لأن هذا يكون في الناس، ومع الناس فى الأمصار وفى جوامعها توقف المصاحف والآثار وتشترى، وان خرج عندى هذا خرج على هذا، وان ثبت هذا في المصحف في الانسان بعينه ثبت فى الكتب مثله عندى، والقرطاس للكتب مثله عندى من العلم.

وأما قوله فى الجامع: ولا فى حج فقد عرفت في الفقير أن له أن

يأخذ من الزكاة ويحج

وقال من قال: ليس له ذلك.

ومنه: ذكر الغارمين

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن معنى صفة الغارمين أن كل من لحقه غرم، وثبت عليه حق الا في القتل من طريق الديات، وما كان من الفساد وسائر ذلك غرم اذا لم يكن عن فساد في الأرض أو شيء لا تسعه جنايته

وقد يخرج في بعض قولهم: أنه يجوز أن تعطى فيما لزمه من قبل

الخطأ أظنهم يذهبون بذلك اذ هو غير مفسد ولا اثم في ذلك

وكذلك أحسبه أنه يجوز أن يعطى فى العاقلة بما يلزمهم في دية