جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٥

-

-

الخطأ كلنا على هذا القول، كان غارما فى معنى الغارمين، واذا ثبت حكم الغارمين وأن لهم سهما في الزكاة فقد قال من قال: انه ما كان للغارم مال، يؤدى منه ما يلزمه، فلا يوفر له ماله حتى لا يبقى له مال، وكذلك ان كان له عروض في معنى هذا القول، والعروض آكد اذا كان فضلا عما ينتفع به ويعينه في وقته.

وفى بعض القول: أنه له حق فى الزكاة لمعنى الغرامة، ولو كان غنيا فيجوز له الزكاة لأنه لا معنى لقول الله تعالى: (والغارمين) بعد أن قال: (للفقراء)، ولو كان لا يجوز له في غرامته الا ما غرامته الا ما يجوز له في حال فقره لم يكن محتاجا الى حكم الغارمين، ولكنه لحق غرامته حقا غير حق

فقره

ومن. ذلك أنه قيل: لا تجب الصدقة لغنى الا لمسافر احتاج في سفره، أو لمن قد لزمه غرم احتاج أن يأخذ منها لغرمه، فقد ثبت أن للغنى فيها لهذين المعنيين حقا لهما، وفى معناهما.

ويعجبني اذا كان له من المال ما لو باع من ماله قضى دينه منه لغرامته، وبقى في يده من المال ما يكفيه غلته لقوته، وعوله من يلزمه عوله فى سنته لئلا يكون له حق فى الزكاة بمعنى الغرامة، لأن هذا غنى بعد قضاء دينه من ماله، كذلك مثله في تجارته وصناعته

وان قال قائل: ان سهما في الغارمين على حال لثبوته مفردا من خال الفقر، لم يكن ذلك عندى ببعيد.

* مسالة:

-1

وعن الفقير، هل له أن يأخذ من الزكاة ويحج؟

: