الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٧- joy-
ذكر الذمي من صدقات المسلمين:
من كتاب الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معنى قول أصحابنا بمعنى الاتفاق على معنى تسليم الصدقة الى فقراء أهل الذمة، بل يخرج فى معنى قولهم الاختلاف فى ذلك، ومن قال بذلك يحتج بقول الله تبارك وتعالى: (ليس عليك هداهم (بمعنى الصدقة على ثبوت معنى الصدقة، وقوله: (مسكينا ويتيما وأسيرا (وكان الأسارى يومئذ يكونون الا مشركين، لا نعلم غير ذلك، ولا يكون ثبوت الا طعام الا فى معنى الفضل أو اللازم، فان كان فضلا فقد ساوى بين اليتيم والمسكين والأسير، وان كان فرضا فكذلك الا أنه يستحب للمسلم اذا كان يلى زكاة نفسه أن يجعلها فى أهل الفضل من المسلمين من أهل ولايته وموافقته من أهل نخلته، ولو لم تكن لهم ولاية، ثم في أهل دعوته، ولو كانوا ممن ينتهكون ما يدينون بتحريمه، ثم فى أهل قبلته، ولو كانوا يدينون بمخالفته، ثم فى أهل دينه لعله فى غير أهل دينه، ولو كانوا يجحدون ملته، ثم في فقراء أهل حربه اذا عدم هذا كله، لأنه لا يأتي على المرء حال يمنع فيه دفع زكاته، فيستحيل الحكم إلى أن يتعبد مما لا يطيق ولا يلزمه
وأما اذا كان الامام فعليه دفعها الى الامام، وقد مضى القول في
مثل هذا.
ومنه: ذكر منع الصدقة من له مؤنة تكسبها
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن الزكاة لا تجوز للفقراء، لعله لا تجوز الا للفقراء، وأنه من لم يكن غنيا لحقه اسم الفقر ودخل في جملة الفقراء، وان من استغنى بأى وجه