الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٨-
استغني به بمال أو احتيال كان غنيا، وأن من افتقر ولزمه معنى الفقر و الحاجة من أى وجه كان سبيله كان ذا مال واحتيال أنه فقير
وفى عامة ما يخرج من قول أصحابنا، أنه من لم يكن معه ما يجزيه ويجزى عولته لكسوتهم ونفقتهم ومؤنتهم التي لا غنى لهم عنها في سنته، أو من ثمرة الى ثمرة، وفيما يدر عليه من صنعته أو تجارته أو احتياله لنفسه، فهو فقير، وله أن يأخذ من الزكاة، ولمن أراد أن جميع يعطيه مالم يصرح بعطيته، أو أخذه الى حال الانتقال من حال الفقر الى الغنى
وقد يخرج في بعض قولهم أنه لو كان فى يده شيء يفضل عنه في سنته عن مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته، كان له أن يأخذ مالم يكن الفضل الذي في يده خمسين درهما، كأنهم يعنون أن يستظهر على معنى الأحداث في معيشته، وفيما في يده لله
وقال من قال: حتى يكون فاضلا معه مائتا درهم، ولا يبين لي في هذا المعنى الا أنهم أرادوا الاستظهار، ولم يكن لذلك عندى غاية دون أن يستظهر بمثل ما يكفيه لسنته ان حدث بما في يده حدث كان مستظهرا يجزيه في سنته عند انقطاع حال ما يرجو من عطيته أنه اذا ذهب ذلك، ثم حدث عليه الحدث كان فى النظر مفتقرا الى ما يستظهر به مما أكدوه له
مما
ويعجبني أن يخرج ذلك في الخمسين والمائتين، ومثل هذا أن يكون كل واحد قال في ذلك مما يرى أنه مستظهر به فحسن عندى معنى
الاستظهار بمثل ما يجرى في السنة، وينظر في ذلك، والله أعلم.