جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٦

-

196

-

وكذلك من النفوس والقلوب ما تسكن الى هذه المنزلة لضعفتها، وتكون فيها أصلح لحالها

واذا عرضت الخشونات والحفوفات ذابت وخيف عليها، والعبد ناظر لنفسه ومجتهد لها، وسائق لها، وقائم عليها، وهو العالم بها، والله بعد ذلك هو الموفق فى جميع المصالح، ولا خير الا منه وبه.

وقلت له: فعلى القول الذى يقول الذى نأخذ الأكثر من سنته من الزكاة اذا اعتقد للحوادث، لعله يحتاج اليه يجيز له أن يخذ لما يغنيه العشرين سنة على هذه النية، اذا صدق فيها بالمناصحة لله، ويدخر لعله يكون للمسلمين فيعين بها المسلمين؟

قال: لا يضيق عليه عندى ذلك على هذه النية، ولم ير في المسلمين خصاصة المستحقين لذلك، واذا كان على هذا الوجه، فانما هي

أمانة فى يده، ولا يورثها ولا يدعها ميراثا، وعليه الوصية عندى بها

ومن غيره: قال المضيف: وقد وجدت عن أبي سعيد في موضع آخر: اذا ثبت أنه يجوز له أن يأخذها على هذه النية، وهذا السبب، وتكون في يده أمانة، فالمعطى له فى ذلك كمثله عندى، ولو علم كعلمه الأنه ما جاز للقابض جاز للدافع، اذا كان على سبيل ما يجوز، وما لم يجز للقابض جاز للدافع لعله لم يجز للدافع

قلت له: فان رأى فى أحد من المسلمين خصاصة أعليه أن يعطيه منها اذا كانت قد صارت في حوزته على النية التي جاز له أخذها عليها، و ان لم يعطه أيكون آثما؟

قال: لا آمن عليه الاثم اذا كان ممن لا يختلف فيه، أن له فيها