جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٠

180

في ماله أو من قوته، والا فهو فقير فيما ظهر منه الى ما يصله ما يستحق ما ظهر، وقد تولى الله السرائر، وهؤلاء الفقراء يعطى الفقير منهم على قدر ما يستحق، لأنه تتفرق مكاسبهم: •

فمنهم: من ليس له مكسبة، ويحجره الورع عن كثير من المطالب، وله عفة، وقد صح مذهبه، فهذا له الفضل يفضل على قدر ما فيه وحاجته وقلة مكسبته

ومنهم: غير ذلك من هو فقير فى مكسبته الا أنه قليل الورع، فهذا يعطى ولا يحرم.

والصدقات هى للفقراء كما قال الله تعالى، ولا يعطى الفقير

-

منها أكثر مما يقوته سنة له ولعياله، ان كان له عيال من كسبه نسخة كسرته ومؤنته، وما لا يقوم له أمر الا به في سنته ان كان في المال سعة، والا فعلى قدر ذلك، ولورع من بين أهل الضرر، ولا يحرمون منها عند حاجتهم اليها، فانظر ما كتبنا ولا تقبل منه الا ما وضح صوابه، وازداد من سؤال أهل البصر والورع.

مسلة:

وعن رجل وجبت عليه الزكاة، وله جيران ضعفاء، رجال وأرامل وأيتام؟

فاعلم يا أخى أن الزكاة واجبة لمن كان من أهل هذه الصفة، لآية الصدقات، كان تقيا أو غير تقى الا العاملين عليها، فانهم لا حق لهم