جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٦

-

186

بفضلهم وبصدقة قولهم، وهو مقر الحرمة ما يصيب من الذنوب، ومن يدين بعداوة المسلمين وتضليلهم، والانكار لدعوتهم لا حق لهؤلاء في صدقات المسلمين، ولا شيء لهم فيها الا أن لا يوجد أحد من

أهل الدعوة.

من

وقلتم

: أرأيت ان كان فى البلد رجلٌ فقير من أهل الولاية، وقوم

أهل الدعوة، غير أنهم لا ولاية لهم، وهم أهل مسكنة وزمانة، والفقير المسلم أحسن منهم حالا، وأقوى جسدا، أولى بالصدقة هذا

المسلم الفقير، أم هؤلاء الذين ذكرتهم

؟

فاذا كانوا جميعا من أهل الدعوة فلا بأس أن يعموا بها جميعا، ويعطون من الصدقة، ويفضل الفقير المسلم

ومن غيره: وقد قيل: الولى المسلم اذا لم يكن في حد الغنى عنها هو أولى بالتقوية على أمر معاشه، ليقوى على طاعة الله.

مسألة:

من كتاب قواعد الاسلام: ولا ينبعى للفقراء أن يطلبوا الزكاة بأنفسهم عند أهلها، لأن ذلك شين فى الاسلام وأهله، وفى الحديث: من تواضع لغنى لينال ما فى يده أحبط الله ثلثى دينه» وقد وصف الله أهل الصدقة من الفقراء فقال: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله (الى قوله: (لا يسألون الناس الحافا)

وفى أثر المشايخ: أن سؤال الزكاة انما أخذ من فتوى ابليس