جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٨

-

188 -

-

قوتهم

، ولا يقدرون على غير ذلك من الحوائج التي تصلحهم في أمر

ديناهم ودنياهم؟

قال: اذا قدروا على قوتهم الذى لا يشغلهم طلبه عن طاعة الله تعالى، ولا عن أمر مصالحهم في طاعة الله عز وجل، وخيف على غيرهم الضرر ممن لا يظهر عداوة الله، أعجبنى أن تسد خصاصة هذا الذي يخاف عليه في نفسه بقوت يومه، أو ما فتح الله من ذلك، ولم يحرم مثل هذا على هذه الصفة

•

وما فضل عن مثل هذا جعل فى أهل الصلاح الذين يكون ذلك لهم قوة على مصالح دينهم، ويكون التفرغ لمصالحهم منه مصلحة لدين الله، وأهل طاعة الله في قيامهم لمصالح الدين، ومصالح الحق، من القيام بالطاعات، من عمارة المساجد، والقيام بالشهادات، والتفرغ لها، والقيام بأمر الموتى، وتعليم العلم، وأمثال هذا من مصالح الاسلام التي لا يقوم الا بمثلها، واذا خرجوا الى طلب معاشهم ومصالحهم تعذر هذا ومثله منهم، ولم يقدروا عليه كان هذا أفضل وأوجب من كل منزلة تجعل فيها الزكاة والمعونة من جميع المصالح، لأن هؤلاء هم القوام بأمر دين الله بما استطاعوا، فلهم الحق الواجب أن يعانوا على أمر ما قاموا به من أمر دين الله، ولو لم يقوموا بأمر دين الله كله لعجزهم كما للامام الحق الواجب أن يعان على أمر ما يحمله من أمر دين الله كله، قدر عليه أو ما قدر عليه من أمر مصالح الاسلام

فالمسلمون عند عدم الامام خلف للامام، لأنهم هم القوام بأمر مصالح

الاسلام.

،