جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٤

-

194 -

الى فقير عنده، ولم يكلف أن يعلم مغيبه، لأن حقيقة الفقر لا يعلمها

الا الله

فان وجدها قائمة في يده أخذها منه ان قدر على استرجاعها بحكم

أو غيره، ويسلمها الى فقير غيره.

* مسألة:

ومن الجواب: وما نحب الأحد أن يحرم جاره اذا كان فقيرا محتاجا للزكاة، ولو كان فاسقا لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه

أنه

وسلم أنه قال في خطبة الوداع التي خطب بها في المدينة آخره عمر قال: «ومن منع الماعون من جاره اذا احتاج اليه منعه الله فضله ووكله الى نفسه ومن وكله الى نفسه هلك ولا يقبل الله عذره الا أن يتوب» والماعون عندنا: الزكاة المفروضة، وما وجب على المسلمين أن يفضلوا به من أموالهم على من احتاج اليهم، والله أعلم بتأويل الحق عنده، ويوجد أن هذا الجواب لمحمد بن روح رحمه الله

مسألة:

ومن غيره: وذكرت فى رجل قبض من رجل زكاة وهو غنى، فكانت في يده الى أن افتقر، قلت: هل يجوز له أن يقبضها في حين فقره، وانما كان الرجل سلم اليه أنه فقير، ولم يخبره هذا أنه غنى؟

فنعم يجوز له ذلك ان شاء الله.