جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧

- 207

-

وقال من قال: يلزمه ما نقص من مؤنتهن بعد مكسبتهن، وان طلبن للترويج، من أكفائهن فامتنعن، خيرن بين الترويج وبين أن لا نفقة لهن على والدهن، ويجوز فى الحال لا يلزمه عولهن أن يعطيهن من زكاته

وأما أولاده الصغار، فتلزمه نفقتهم وعولهم، ولا يخرج ذلك بالاجماع بالدين لأنه قد قال من قال: انه اذا كان لهم مال كان نفقتهم من مالهم، ولم يكن على الوالد شيء الأبعد انفاذ مالهم

وقال من قال: يؤخذ بنفقتهم، فإن شاء أنفق عليهم من مالهم

وان شاء من ماله.

وقال من قال: ان عليه نفقتهم ويوفر عليهم مالهم، فاذا ثبت الاختلاف فيهم بزوال نفقتهم عنه، اذا كان لهم مال لم يبعد عندى أن يدخل فيهم اختلاف اذا كان لا مال لهم، ولا أقول ان ذلك يقع موقع الاجماع بالدين، وقولى فى هذا الحد قول المسلمين، ولا يؤخذ منه الا ما وافق الحق.

وانما يثبت فيه معانى الاختلاف اذا كان الأصل فيه الاختلاف، ويخرج على معنى الاختلاف، لئلا يدان به، وينصب دينا، لأن من الأشياء ما يجمع أهل المصر عليه نسخة اليه، والأصل فيه الاختلاف اذا اعتبر وتدبر، وقيس بالكتاب والسنة مما يبصر ذلك، والله أعلم

بهذا كله