جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨

-

قصل

دفع الزكاة الى الوالد والقرابات

من كتاب الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن زكاة المرء لا يجوز له أن يعطيها يدفع بها عن ماله حقا قد لزمه، لا يتحول عنه الا لسبب ذلك الدفع، وما خرج على غير هذا المعنى أن يكون دفعها تقية لماله فى معنى حكم، أو قصد لم يمنع ذلك اذا كان المدفوعة اليه من أهل السهام بوجه من الوجوه، وكل حال من هذا من جميع الأحوال فهو ممنوع دفعه عليه، وكل من خالفه ولم يقصد بها الوقاية لماله لم يكن ممنوعا لذلك في معنى قولهم، عندى، وممن لا أعلم أنه يستحيل عنه نقصته بحال من معاني الأحكام زوجته وأولاده الصغار اذا لم يكن لهم مال، ومن سوى هؤلاء يجرى في معانى ثبوت أحكامهم الاختلاف:

ففي بعض القول أنه لا يجوز أن يعطى من يلزمه عوله في معنى الحكم، حكم عليه بذلك أو لم يحكم، طولب بذلك أو لم يطالب، لأنه في الأصل تقع العطية موقع الوقاية الماله والدفع عنه.

وقال من قال: مالم يحكم عليه بنفقته حكما يلزمه كان له أن يعطيه

من زكاته

وقال من قال: ولو حكم عليه ببعض نفقته في بعض أحواله، وثبت عليه الحكم بذلك كان له أن يعطيه لمعنى الأيام التي لا تلزمه ذلك له

في الحكم.