الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٣-
-
فمعى أن في بعض قولهم: أنه اذا كان الدين عليه، فيحل عليه قبل حلول الزكاة، وكان من جنس ما في يده من المال، أنه لا زكاة فيه، وأنه مستهلك في الدين
وقال من قال: انه اذا كان كذلك، وأراد قضاءه في سنته تلك ما بينه وبين الحول لم يكن عليه زكاة، وان لم يرد قضاءه في سنته كان عليه
الزكاة
وفى
بعض القول: أن الزكاة عليه على حال، والدين عليه، ويشبه هذا عندى معنى قول من يقول: ان الزكاة شريك لرب المال، لأنه اذا ثبت أنها شريك لم يستهلك، قال شريكه: ما عليه هو من الحق، ولا يشبهه عندى في معاني قولهم اختلاف، أنه اذا لم يكن الدين قد حل حتى حلت الزكاة، لم يكن قد حل الذي عليه حتى حلت الزكاة، فالزكاة عليه لتلك السنة على حال بمعنى هذا القول
فاذا
ومعى
أنه فى قولهم أنه انما هذا فى الدراهم والدنانير خاصة،
وأما الفضة والذهب وغير ذلك، ومما يكون عروضا لا من النقود، ففيه
الزكاة، ولا تحط عنه الزكاة بالدين
•
وقال من قال: انه سواء، ومعى أنه يخرج في معاني قولهم أن التاجر اذا زكى تجارته من العروض بالاجزاء لم يرفع عنه الدين، ولو كان قد حل عليه، وان كان زكاها بالقيمة من الدراهم أو الدنانير رفع
عنه دينه.
واذا ثبتت هذه المعانى فيما يشبه العروض، لحق ذلك معنى المواشى
الواجبة فيها الزكاة، ولم يتعر من الاختلاف.