الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٨228
-
وأما أنا فالذي أخذت عنه الذي أنا عليه، ولست براجع عن ذلك، ولا بقائل ما رفعوا من ذلك حتى ألقاه كما روى عن جابر بن زيد رحمه الله فيما ذكروا من الصرف، وأنه أخذه عن ابن عباس رضى الله عنه، فأخبره أن ابن عباس قد رجع عن ذلك، فقال جابر: قد أخذته عن ابن عباس، ولو شهد معى مائة شاهد ما رجعت عن رجعت عن ذلك حتى ألقاه، ولو جاز هذا الذى قد قالوا بالاجازة فى ذلك لجازت الحيلة في الزكاة وفى الحقوق، ويكون على الرجل من الزكاة عشرون درهما أو أكثر من ذلك فيبيع على فقير ثوبا أو شيئا من أشباه ذلك من الآنية ما يسوى درهما أو در همين بعشرين درهما، فيرى الفقير أنه أخذ ذلك لأنه ان لم يأخذه أعطاه غيره، ذلك لأن هذا ليس بواجب لهذا الفقير
بعينه.
وجب
له
وانما يجوز ذلك لمن هو واجب له لا مخالفة ولا يعدوه مثل الأقربين وأصحاب الحقوق ويعطى ما شاء بما شاء صاحب الحق من الأقربين والحقوق لأنه، اذا كان واحد من الأقربين قد عشرة دراهم، فأعطاه هذا سدسا من حب، أو سدسا من نوى بتلك العشرة، لجاز ذلك، لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها، والفقير اذا أبي أخذه أخر
وكذلك الحقوق التي تجب للفقراء من الدين فسبيل الزكاة وكذلك أيضا تجب عليه من الزكاة عشرون درهما أو أكثر، فيبيع له جريا من حب بعشرين درهما الى الحول والجرى يسوى درهما أو درهمين، فلما حال الحول رفع له ذلك من زكاته ومن الديون التي عليه والأمانات التي ترجع الى الفقراء، وكذلك كان يفعل ذلك من يفعل من هذه، والوكلاء على ذلك السبيل يعطى فقيرا قفلا أو اناء بعشرين درهما ولعله يسوى درهما أو أقل، وكان ذلك ربحا للوكلاء والورثة، وقد كان لأشعث بن قيس فعل ذلك فى بعض الوصايا، كان يعطى العروض على ما قال