جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٠

230 -

قلت: فالمسئول عندك هو عندك اذا سأله فأعطاه، الأجل مسئوله، والشرط اذا قبضه ذلك، وقال له: على أنك تعطيني اياه من دينك؟

قال له: هكذا عندى.

قلت: فاذا أعطاه على مسئوله، وقصد بذلك صاحب الزكاة الى معونته، وقصد هذا بمسئوله الى قضاء دينه، هل يسعهما ذلك؟

قال: هكذا عندى، لأن هذا لا تحجر عليه المسألة، لما يعنيه على أداء لوازمه، وليس بمحجور على الآخر عطية السائل، معونة الغارم على أداء لوازمه

قلت له: فلو سأله فأعطاه ذلك، وشرط على أن يقضيه اياه من دينه وقبضه الغريم، ورده اليه على الشرط، هل يجزيهما ذلك فيما منى، وتجزيهما التوبة من الشرط الفاسد، والنية الفاسدة؟

قال: لا أبصر فساد ذلك من فعلهما، لأن على صاحب الزكاة أداء زكاته وعلى الآخر الغريم قضاء دينه، ولا يعجبني دخول الشرط في ذلك على حال، الا أنهما ان فعلا لم أبصر فساد ذلك، وهذا عندى أهون المقاصصة من، وقد اختلف فيها، واذا سلم اليه شيئا من الزكاة على أن يقضيه في دينه لم يكن للقابض ذلك الا أن يسلمه في دينه، أشبه هذا لمعنى الشرط فى البيوع، فيخرج على بعض القول أن القبض يقع له ويكون ماله ولا يثبت الشرط.

ويخرج فى بعض القول ان الشرط على ما شرط، فان قضاه في دينه والا رده اليه، هكذا يخرج عندى ان أشبه المعنى في ذلك، والله أعلم.