جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٣٣

233

الدين: فان فلانا أمرنى أن أسلم اليك مائة درهم دينا لك عليه من زكاتي، وقد سلمت اليك هذه الدراهم قضاء عن غريمك من زكاتي، هل يجزيهما ذلك أم لا يجزى حتى يأمر الغريم صاحب الدين أن يقبض من صاحب الزكاة؟

قال عندى أن ذلك يجزى الجميع على قول من يقول باجازة قبض الوكيل الوكالة اذا قبضه صاحب الدين من صاحب الزكاة عن غريمه، وأقوى ذلك عندى أن يأمر الغريم صاحب الزكاة أن يأمر صاحب الدين أن يقبض عنه من صاحب الزكاة مائة درهم من دينه، ليكون أقوى في الاطمئنانة، وأحكام الوكالة على قول من يجيز ذلك، والله أعلم.

عنى

مسألة:

ومن غيره: وكذلك عرفت أنه اذا قال صاحب الدين للغريم: اقض، لعله اقضنى دينى وأنا أعطيك اياه من الزكاة؟

أنه جائز لأنه مخير بعد القبض ان شاء أعطاه وان شاء لم

يعطه.

فصل

من كتاب القناطر: ولا تفسد صدقته بالمن والأذى، قال الله تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) فقيل: ان تذكرها وتتحدث بها، وقيل: المن أن يستخدمه بالعطاء، والأذى أن يعيره بالفقر، وقيل: المن أن أن يتكبر عليه من أجل اعطائه، والأذى أن ينتهره ويوبخه بالمسألة.