الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣٩-
239
-
قال أبو سعيد: في الأجرة فى اصلاح الزراعة وشوافتها قبل الدراك أن ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته.
وأما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة الى أن تداس وتصير
حبا ففيه عندى اختلاف من المسلمين:
منهم: من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، وذلك على قول من يقول ان الزكاة في الذمة، وليس هي بمنزلة الشريك فلا غرم عليها
مثل الشركاء.
ومنهم: من لا يرى فى تلك الأجرة زكاة لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، فكل أجرة فى اصلاح الثمرة فهو من رأس الثمرة على جميع الشركاء، والزكاة شريك مثل الشركاء
وأما الطعمة التي يأخذها العمال في الجزاز فتنظر في ذلك، فان كانت سنة قد ثبتت لهم ففيها الزكاة فيما بقى من الثمرة على جميع الشركاء، كل بحصته، وان كان ذلك يخرج مخرج الأجرة فقد مضى
القول بالاختلاف
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى: وذكرت فى الصدقة اذا أخرجت من الحبوب والتمور أيخرجها صاحبها من رأس الحب قبل الرقاب والدواس وأشباه ذلك، أو يخرج ذلك ثم يزكي؟
فأى ذلك فعل جاز له قبل أو بعد، وان أخرج الزكاة قبل المؤنة