الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧47
-
-
فعلى ما وصفت، كل ذلك جائز ان قسم التمر للشهر كله، وان أتى الوكيل ما يشبع الجماعة، ولو لم يكف للشهر كله فكل ذلك جائز، والذي يعجبني أن يقسم التمر للشهر كله.
وان كان هذا الوكيل وكيلا لمسجدين وكان تمر فطرة المسجدين لم تكف الشهر كله، فجائز أن يفطر فى أول الشهر في أي المسجدين شاء، وفي آخر الشهر فى أى المسجدين شاء، وان فضل شيء من تمر الفطرة فجائز أن يباع ويشترى بثمنه تمر للسنة المقبلة، والذي يعجبني أن يقسم تمر كل مسجد الشهر كله.
وأما المحلاء اذا لم يكن فى مال المسجد سعة للتمر وللحلاء فالتمر
أولى، والله أعلم.
*
مسألة:
ومنه: وفى وكيل المسجد اذا كان للمسجد بيدار غير ثقة اذا خان هذا المبيدار شيئا من نبات هذا المسجد أيلزم الوكيل أم لا؟
وهل عليه أن يكون معه حيث يقلع النبات من الفحول أم لا يلزمه ذلك حتى يتبين له الخيانة؟
وهل يجوز للوكيل أن يعزل البيدار من مال المسجد ويدخل غيره قبل ادراك الثمرة اذا كان البيدار غير ثقة، وقد أدخله فيه أم لا
فعلى ما وصفت، أن وكيل المسجد يجتهد في أمانته، واذا كان البيدار خائنا فعليه أن يترك معه أحدا غيره عند قلاع الفجول التي
للمسجد