الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢*
-
242
قال: هذا جائز لا بأس عليه.
مسألة:
وسئل عمن تجب عليه الزكاة فى بلد فيحملها الى بلد آخر، ففرقها
على الفقراء، هل يجزى ذلك؟
قال: عندى أنه يجزيه، ولا أعلم فى ذلك اختلافا الا أنه لم يؤمر بذلك، وأن يفرق كل زكاة بلد في موضعها
قلت: فان تلفت الزكاة وقد ميزها فتلفت فى الطريق، هل يضمن الزكاة أم يجزى عنه اذا ميزها عن ماله؟
قال: معى
أنه يضمن، ولا أعلم في ذلك اختلافا أنه يلزمه اذا حملها من بلد الى بلد، الا أن لا يكون فى ذلك ممن يستحقها على حال، فحملها الى أهلها، فعندى أنه يختلف فى ذلك اذا تلفت على هذا.
>
قصل
في المعروف من الزكاة والاقتصاد في المال
قال أبو المؤثر: رفع الينا فى الحديث في قول الله تبارك وتعالى: هو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات (الآية، فذكر لنا أن ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى، خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان له خمسمائة نخلة، فجدها ثم فتح الباب، ثم حلف أن لا يرد منها سائلا حتى توارى بالحجاب، فأمسى وقد أنفقها ولم يبق لعياله منها شيئا، فأنزل الله: (وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات).