الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٤٨248 -
-
قيل له: ان كان جعلهم رسولا له بها الى الفقراء فعلم أنهم قد أدوها عنه فقد زال الضمان عنه، وان لم يعلم فالضمان باق عليه
فان قال: وثب عليها جبار فأخذها بغير رأى صاحبها، ولا يطيب من نفسه فدفعها الى الفقراء بحضرته، وهو يرى ذلك هل يبرأ من ضمانها؟
قيل له: لا يبرأ ولا يزول عنه الضمان
ومن الكتاب: ولصاحب الصدقة اخراجها على يد ثقة عنده، فاذا أخبره أنه قد أخرجها الى مستحقها فقد برئت ذمته، وسقط الفرض عنه، لأن قول الثقة فيما يوجب العمل حجة
ويدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (فلما أمرنا بالتبيين عند خبر الفاسق علمنا أنه قد أمرنا بترك التبيين عند خبر غير الخاسق، لأنه لو كان أمرنا بالتبيين عند خبر الفاسق وغير الفاسق، ولم يكن بين الفاسق وغير الفاسق فضل لم يكن الفاسق دون غيره معنى، وأحب لصاحب الصدقة أن يتولى اخراجها بنفسه، لأنه يكون على يقين فى اخراجها وأدائها
•
فصل
من كتاب القناطر: المبادرة الى اخراج الزكاة في أول وقت الامكان قال الله سبحانه: (سارعوا الى مغفرة من ربكم) الى العمل الذى يستوجبون به الغفران، ومن أخر زكاة ماله مع التمكن فقد عصى، وقيل: من فرط فيها مع التمكن حتى يدخل حول في حول أنه هالك، وقيل لا يهلك مالم يمت مضيعا • رجع.