الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥١-
251 -
-
قال: معى أنه يجوز له ذلك.
قلت له: فكيف قالوا لا يسعه أن يسلم من الزكاة الى من يلزمه عوله؟
قال: معى أن ذلك خاص في زكاة مال نفسه اذا تولى انفادها عن نفسه، وأما زكاة غيره فيجوز له أن يسلم منها الى من يلزمه عوله
مسألة:
وعن رجل سلمت اليه دراهم يفرقها على الفقراء ففرق منها ما فرق على الفقراء، وأخذ هو منها لنفسه مائة درهم، أو مائتى درهم، وهو فقير وعليه من الدين مثل ما أخذ أو أكثر، ومات على ذلك، هل تراه سالما عند الله ان كان محقا لما أخذ، عفيفا في نفسه؟
فمعي
أنه قد قيل: ان له ذلك فى مثل هذا اذا لم يحد له أن يفرقه على أحد من الفقراء بعينه، أن يأخذ لنفسه اذا فرق على غيره من الفقراء، وعلى هذا القول، فاذا أخذ بقدر ما لا يكون به غنيا، ويخرجه من حال الفقر وسعه ذلك، والله أعلم بسلامته عنده، وقد كره له ذلك بعض الفقهاء
وبعض لم يجز له ذلك، فانظر في معنى ذلك كان الذي كان سلم اليه الدراهم كان يفرقها، وأخذ عشرة دراهم أو أقل أو أكثر، وأنه أمره الذى سلم اليه الدراهم أن يأخذ منها مائة درهم كما أمره، هل تراهما واسعا لهما ذلك اذا كان المعطى مستحقا لمثل ذلك، وعليه من الدين مثل ذلك، وهو فقير، فاذا كان بأمر المسلم للدراهم وهو صاحب المال فذلك جائز له عندى، ولا يبين لى فى هذا الموضع اختلاف.