جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٣

-

253

-

قال: اما اذا فرقها فلا يحكم له بذلك، ولا يعرف التفريق ما هو معى، واما اذا قال فرقها على الفقراء، فمعى أنه قد قيل يعطى منها ثلاثة فقراء فصاعدا، وان أحب أن يأخذ منها بعد ذلك جاز له فيما قيل ولا يحجر عليه، وقوله: فرقها اذا اطمأن الى أنه ذهب الى أن ينفذها على أهلها جاز ذلك

وأما فى الحكم فلا يثبت عندى ذلك.

قلت: فان قال: فرقها على الفقراء فأخذها هو كلها لنفسه، يعط منها أحدا من الفقراء شيئا، هل عليه غرمها أو شيء منها؟

ولم

لة قال: لا يبين لى عليه غرمها مالم يحد فيها حدا لأحد، أو يسمى تسمية من فقراء بعينهم معدودين أو من وجه اذا كان معنى قوله عنده أن يفرقه على الفقراء بعينهم أن ينفذها على أهلها

فصل

في مال الله من الصدقة

وقد رأى بعض فقهاء المسلمين أن للفقراء الثلث من الصدقات والثلثين يرفعان الى الامام يتقوى بهما على أمور الناس، ويعطى من عنده من يأمن الغارمين والرقاب وابن السبيل

مسألة:

وأقول ان الامام ليس له أن يعطى من صدقات المسلمين الأغنياء، الا أن يطلب اليه طالب منهم، فان الطالب له حق، ولا يدرى ما عناه

فليعط بمعروف