جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٤

-

254

-

وأما اذا لم يطلب لم يعطه شيئا، وأقول: لا يعطى العطايا الكثير العلة الكثير، ويعطى كل انسان بقدر ما يستأهل بقدر حاجته وخصاصته، وأقول لا يفعل شيئا من ذلك الا برأى أهل العلم من المسلمين

* مسألة:

وجائز للوالى أن يفرق ثلث ما قبض من زكاة حب وتمر ودراهم

في البلد الذي يقبض منه الزكاة

* مسالة:

ومن سيرة محمد بن محبوب رحمه الله: الى أهل حضرموت، ثم سربهم على بركة الله عند حضور دخول الثمرة، وقبض الصدقة من الثمار والماشية، وابذل ذلك لهم وأجر عليهم نفقاتهم، ولا تحبس الفقراء من ذلك شيئا، فليس هذا حين أعطى الفقراء، واقامة الدولة، واحياء الدين أقرب الى الله من اعطاء المساكين، وقد أجاز ذلك المسلمون في سيرهم أن يستعينوا بجميع الصدقات والصوافي، ماداموا يحتاجون الى ذلك فى اقامة أمر الله، والوفاء بأمانته، واعزاز الله دينه، واذلال

أهل محاديه

ومنها: وما استعان به المسلمون من مال الله، وأنفقوه عند حاجتهم اليه عند اقامة الدين، واعزاز الدعوة في وقت خوفهم عليها، فليس عليهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئا بعد سكون الأمن، ووضع الحرب أوزارها، وأمن المسلمين من خوفهم، ولكن يعطيهم الامام ما رأى من ذلك فيما استأنف على قدر ما يعلم أن في ذلك قوة المسلمين، ولا وهنة عليهم، واقامة عساكر المسلمين، والذب عن بيضتهم أحق وأولى من