جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٥

-

255

-

اعطاء الفقراء اذا خيف على الدولة أن يظهر عليها عدوها، وينتهك حرمتها والذب عن ورائها بمال الله، أحق وأولى من تفرقته على الفقراء

مسألة:

أنه

ذكر العاملين عليها من كتاب الأشراف: قال أبو سعيد: معى يخرج فى قول أصحابنا، وكل من عمل فيها بنفسه فهو عامل بأى وجه عمل، ولحقه اسم العمل عليها، ولا يختلف هذا النحو، ولا هذا المعنى ولو اختلف معنى عنائهم وسعايتهم ببعد المسافة، وكثرة التعب، وكلهم سواء وهم عاملون

في

ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معاني قول أصحابنا، أن سهم العاملين عليها اذا لم يكن الامام قد فرض لها فرائض معلومة، بيت مال الله، فانما يعطونه ما رآه الامام باجتهاد النظر، والمشورة على أهل البصر، واختلاف منازل العاملين فى فضلهم وفقرهم، وكثر عولهم، وقلة عنائهم، وكل هذا مما لا يخرج عندى الا بالنظر، ولا أعلم يخرج في قول أصحابنا بمنزلة الأجرة الا أن يرى ذلك الامام لمعنى، فلا يبعد عندى اذا أوجبه النظر، ولا أجعل ذلك واجبا بمنزلة أجرة الأجير اذا لم يستعمل بأجرة معروفة، لأنهم قد قالوا: ان للامام أن يجعلها اذا أوجب النظر بذلك كلها في سبيل الله، واقامته ولا يعطى منها سائر أصحاب السهام شيئا اذا أوجب النظر ذلك