الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧2570
ليس على الاشاة أو فريضة، فقال الساعى: انه بلغني أن عليك شاتين أو قال: فريضتين فاحلف، فأبى أن يحلف فحبسه الساعي حتى يحلف، فافتدى من الحبس أو من اليمين، وأعطى وهو متظلم؟
فقد حفظنا أنه اذا كان متهما استحلف وان كره أن يحلف حبس
تحلف
حتى يحلف، وليس يحبس حتى يعطى، انما يقال له: نحبسك حتى لأنك عندنا متهم، فان كره أن يحلف يحبس وطال حبسه، فلا يؤخذ منه الا ما أقربه أنه عليه، أو يقف الساعى على الابل حتى ينظر اليها، ويأخذ منها على قدرها
ومن تركه من غير استحلاف، ووكل صدقته عليه، فهو أسلم له، وأبعد من التبعة، ولا يأثم ان شاء الله فى أمر الصدقة، لأن بعض الفقهاء لم ير في الصدقة يمينا على متهم، ولا غير متهم، والله
أعلم بالصواب
مسالة:
ومن الشروط التي اشترطها القاضي محمد بن عيسى، علي راشد ابن على: ولا تأخذوا الزكاة من الناس بالعمد والحبس على التهم، وأن لا تقولوا لمن تتهمونه بكتمان الزكاة أن لا تقبل منك الا بكذا وكذا، فهذا كأنه حكم، ولا يجوز مع المسلمين الحكم بالتهمة، وأن لا تبعثوا في طلب الزكاة من الناس غير الثقات، ليكولوهم في تسليمها اليكم، فانه قد قيل: ان هذا لا يجوز أن لا يزيدوا على أحد منكم فيما يعطونهم من أجرة خدمتهم، خلاف سعر البلد، ولا تأخذوا أعطياتكم بغير حساب، فان هذا لا يفعله صاحب دين ولا دنيا، الا ما شاء الله.
م 17 - جواهر الآثار ج 11)