الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٨268 -
-
فقال من قال: لا يجزيه ذلك وهو ضامن •
وقال من قال: يجزيه ذلك لأنها قد صارت الى أهلها
ومعى
أنه يخرج في بعض قولهم: أنه ان سألوه ذلك لم يجزه الا أن
يسلمها اليهم، وان لم يسألوه اياها لم يضمن.
وأما اذا لم يكن أمراء عدل، ولا أئمة عدل، وكانوا من الجبابرة،
أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه، أو ممن يدين بالضلال
فمعي
أنه يخرج في معاني قولهم أنه لا يجب عليه على حال أن يدفعها اليهم، وأن له أن يسلمها فى السهام، ويلى قسمها بنفسه، كانوا مأمونين على قسمها أو لم يكونوا مأمونين فيما يظهر منهم ويصح.
وعندى أنه
يخرج في معانى قولهم أنهم إن كانوا مأمونين على قسمها على أهلها، فسلمها اليهم جاز له ذلك، وأن لم يكونوا مأمونين لم يجز له على حال أن يسلمها الى غير من يأمنه على قسمها على أهلها، والسيرة فيها بعدلها، ولا أعلم فى معاني قولهم ايجاب ذلك عليه اذا لم يكن السلطان عادلا في
جميع سيرته
ومنه: وقال أبو سعيد: معى أنه قد مضى القول على ما يخرج عندى من معاني قول أصحابنا فى السلطان اذا كان عادلا أو جائرا، والخراج عندنا في مذاهب قول أصحابنا أنهم سلطان جائر، ممن يدين بالضلال، فاذا كان أحد منهم قد استولى على أحد من المسلمين، وكان غير مأمون في قسم الصدقة على أهلها: أو وضعها في موضعها؟
لم يجز تسليم الصدقة آليهم على معنى الاختيار، ولا على الجبر