الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩<
269
-
فى أكثر ما يخرج من معانى قول أصحابنا، وعلى من أخذوا صدقته وهم سلطان جائر لا يؤمنون عليها ضمان صدقته وباله
ولا يبين لي في قول أصحابنا أنه اذا ظهر امام عادل أن يكون له سلطان على الرعية فيما مضى من الصدقة قبل وقته، وظهوره فيرافعهم بالزكاة أولا يرافعهم، وذلك اليهم، وليس له أن يحط عنهم ما لم يحط الله مما عنهم هو مضمون عليهم
وأما جبر السلطان اللرعية على أخذ الصدقة، ولم يكن منهم تسليم
اليه الا أخذها من غير أن يقدر الرعية على إنفاذها؟
فمعى أنه لا ضمان على الرعية في المزكاة في هذا الفصل
وان أمكنهم انفاذها فلم ينفذوها حتى غصبها السلطان وأخذها؟
فمعي
أنه يختلف في ذلك من قول المسلمين:
ففي بعض القول: أنه لا ضمان عليهم اذا لم يكونوا أدخلوا أيديهم في المال بعد وجوب الزكاة فيه، بما لا يجوز للأمين أن يدخل يده في أمانة شريكه، وذلك على قول من يرى الزكاة شريكا وأمينا ثابتا
وعلى قول من يقول: انها مضمونة فقدر على اخراجها، فلم يخرجها، فمعى أنه يلزمه الضمان
وقد يوجد في بعض المقول أنه اذا جبروه على أخذها، فسلمها اليهم أنه لا ضمان عليه اذا سلمها اليهم بعينها، أو يسلم اليهم ماله وهى فيه وجبروه على ذلك من التسليم، ولعل ذلك يخرج في معنى